صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
260
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
فذاتها في كل حين محفوفة بالعدمين ( 1 ) لأنها تدريجية الحصول وجودا وبقاء والفرق ( 2 ) بين النفس والطبيعة انها أعني النفس الكلية الفلكية مستمرة الحقيقة الذاتية متجددة الهوية التعلقية فلها في ذاتها الشخصية حيثيتان إحديهما تجردية عقلية باقيه والأخرى تعليقية تدبيرية متبدلة واما الطبيعة فإنما هي عين ( 3 ) الهوية التعلقية المتجددة في ذاتها الشخصية وإن كان لكل طبيعة نوعيه سبب عقلي ذو عناية بها لكنها خارجه من جهة استغراقها في الهيولى عن ذلك المدبر النوري وظاهر ان الصورة المقدارية لتضاعف الاعدام فيها لا يمكن ان يكون أول الصوادر وتلك الاعدام أولها عدم الكمال الأتم ( 4 ) اللازم للقصور الامكاني والثاني هو فقد الكمال المنتظر والثالث فقد ذاته عن ذاته في كل وقت وزمان والرابع غيبه ذاته عن ذاته في كل حد ومكان واما الهيولى الأولى فهي القوة الصرفة والامكان الاستعدادي المحض . وقيل الفرق بينها وبين العدم الذي هو أحد الأسباب الثلاثة ( 5 ) للكائنات
--> ( 1 ) الظاهر في التفريع ان يقال فذاتها مصحوبة العدمين وهما القوة والمادة لكن قال هكذا لان العدمين الماضي والآتي منبعهما القوة والمادة س قده ( 2 ) عذر لعدم شوب العدمين الماضي والآتي بالنفس كما في المقارنات بان الشوب في النفس باعتبار الفعل لا الذات بخلافه في المقارنات س قده ( 3 ) وهي وان كانت ثابته بالنظر إلى حركاتها التوسطية لكنها مشتركه بينها وبين النفس ط مد ظله ( 4 ) هذا غير العدم التحليلي الذي مضى لان ذلك سلب ضرورة الوجود والعدم عن ماهية الشئ بخلاف هذا وانما لم يذكر هذا هناك وذلك هنا ومثله العدم الذي هو لازم التمادي السيلاني فلم يذكره هناك مع أن الطبع سيال اعتمادا على فهم الفطن في الاجزاء واما العدم اللازم للتمدد المكاني أعني الرابع فهو مخصوص بالصورة المقدارية لأنها القابل للابعاد بالذات س قده ( 5 ) وعبر أرسطو عنها بالرؤوس الثلاثة وعبارة بعضهم ان العدم من المبادي ومرادهم الاستعداد السابق الذي لولاه في الكائن لم يكن الكائن كائنا حادثا س قده